/

 

 

"تراث الأمير عبد القادر الجزائري بين الخصوصية والعالمية" في ملتقى دولي بجامعة وهران بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاده (دعوة للمشاركة)

تجاوزت سـمعة الأمير عبد القادر بن محي الدين الشريف حدود النظرة المحلية الوطنية والقومية بـما كان يتمتع به الرجل من حس استراتيجي كقائد عسكري كبير، وبطل وطني للمقاومة الجزائرية، ومفكر، وشاعر ملهم، ، حيث تمثل شخصيته صورة إيجابية للعربي والمسلم عند الآخر.
ونعتقد أن الحديث اليوم عن تراث الأمير عبد القادر بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاده التي ستصادف سنة 2008، بما يحمله هذا التراث من تصور نفسي وثقافي وديني وفكري، من شأنه أن يدفع بالبحث العلمي إلى أفق واعد، لـما نتوقع أن يتمخض عنه من طرح لمسائل فكرية وفلسفية وأدبية جديرة بالمساءلة والحوار العلمي الجادين، كما أنها فرصة مناسبة لتطوير روح التسامح والتفاهم والحوار بين الشعوب والحضارات.
نحتفي بهذه الذكرى في زمن جديد، يتسم بعولمة خارقة ومحاولات لإعادة تشكيل خريطة العالم والمعرفة على أساس البقاء للأقوى، ولكن في مواجهة ذلك يشهد العالم نشوء أفكار وقيم كونية-إنسانية جديدة ترى الاختلاف جوهرا للتقدم والحوار وسـمة للحضارة، وترى في الأصلح معيارا للبقاء.
قرنان من الزمن تشكلت خلالهما ذاكرة الوطن والدولة والتقدم، كان ماضيها البعيد الممتزج بين ثقافة أمازيغية وعروبة وإسلام رمزا لأبعاد قومية وحضارية تكمن قوتـها في الاستمرار والتأثير، إنه التراث الذي تولد عنه مخيال ألهم بعض مبدعينا وعلمائنا ومصلحينا وسياسيينا بطاقة التجديد والاجتهاد والإبداع والتقدم والحوار.
إن تراثا من هذا القبيل يقدم اليوم نموذجا إنسانيا متميزا، يتوخى الحوار بين الثقافات والأديان ويتيح للكثير من المثقفين الجزائريين والعرب والمسلمين اكتشاف جزء شبه مجهول من تاريخهم الثقافي على الرغم من تراكم الكتابات حول الموضوع، كما يفسح المجال واسعا للباحثين من حضارات أخرى من إمكانية الاطلاع على إرث فكري وفلسفي إنساني يطرح كثيرا من الحلول لقضايا معاصرة يعيشها العالم اليوم في ظل العلاقة غير المتوازنة بين الشمال والجنوب، والصراع المحتدم بين الأديان والحضارات.

للاطلاع على المحاور والتسجيل، انظر الموقع التالي:

http://www.univ-oran.dz/labos/Emir/web/Emir_webAR/

 

 


 

 

15-06-2008 .   الملتقى /  /    .   http://almultaka.org/site.php?id=602